[ 233 ] الفاضل اسعد بن عبد القاهر الاصفهانى في مسكني بالجانب الشرقي من بغداد في سفر سنة خمس وثلاثين وستمائة عن الشيخ العالم ابي الفرج على بن السعيد الراوندي عن الشيخ ابى جعفر محمد بن على بن المحسن الحلبي عن جدي جعفر محمد بن ابي الحسين الحسن الطوسى عن شيخه المفيد محمد ا بن محمد بن النعمان عن شيخه السعيد ابي جعفر محمد بن بابويه من كتاب كمال الدين وتمام النعمة في الغيبة قال اخبرني ابي قال سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال بينا رسول (ص) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ اقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله من القوم قالوا وفد بكر بن وائل قال (ص) فهل عندكم علم من خبر قيس ابن ساعدة الايادي قالوا بلى يا الله قال فما فعل قالوا مات فقال رسول الله الحمد لله رب الموت ورب الحيات كل نفس ذائقة الموت كانى انظر الى قيس بن ساعدة الايادي وهو بسوق عكاظ على جمل له احمر وهو يخطب الناس ويقول ايها اجتمعوا فإذا اجتمعتم فانصتوا فإذا انصتم فاسمعوا فإذا سمعتم فعوا فإذا وعيتم فاحفظوا فإذا حفظتم فاصدقوا انه من عاش مات ومن مات فات ومن فات فليس بات ان في السماء خبرا وان في الأرض غبرا سقف مرفوع ومهاد موضوع ونجوم تمود وبحار ماء تفور يحلف قيس ما هذا بلعب وان من وراء هذا لعجبا ما ارى الناس يذهبون ولا يرجعون ارضوا فاقاموا ام تركوا فناموا يحلف قيس يمينا غير كاذبة ان لله دينا خير من الدين الذي انتم عليه قال رسول الله رحم لله قيسا يحشر يوم القيامة امة واحدة ثم قال هل فيكم يحسن من شعره شيئا فقال بعضهم نعم سمعته يقول: في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر * لما رأيت مواردا للقوم * ليس لها مصادر * ورأيت قومي نحوها * تمضى الأكابر والأصاغر ________________________________________