[ 235 ] متى عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك وإذا نهيت شئ فابدء بنفسك ولا تجمع ما لا تأكل ولا تأكل لا تحتاج إليه و إذا ادخرت فلا يكونن ذخرك الافعلك وكن عف العيلة مشترك الغنى تسد قومك ولا تشاورن مشغولا وان كان حازما ولا جائعا وان كان فهما ولا مذعورا وان كان ناصحا ولا تضعن في عنقك طوقا لا يمكنك نزعه بشق نفسك وإذا خاصمت فاعدل وإذا قلت فاقصد ولا تستودعن احدا دينك وان قربت قرابته فانك ان فعلت لم تزل وجلا وكان المستودع بالخيار في الوفاء بالعهد وكنت له عبدا ما بقيت فان خنا عليك كنت اولى بذلك وان وفى كان الممدوح دونك عليك بالصدقة فانها تكفر الخطيئة قال و كان قيس بن ساعدة لا يستودع دينه احدا بل كان يتكلم بما يخفى معناه على العوام ولا تدركه الا الخواص يقول على بن موسى طاووس: قوله في الحديث السالف اين الحسن الذي لا يشكر والقبيح الذي لم ينقم لعل معناه انه راى اعمالا حسنة مات اصحابها قبل المكافات عليها وافعالا قبيحة مات فاعلوها قبل العقاب عليها هذا يقتضى بحكم العقل والعدل ان بعد الموت بعثا يجازى كل فاعل بفعله وقوله في الحديث الانف لا تستودع دينك فلعله لا تستودع سرك ويكون في الدين من جملة اسراره وهذه الاحاديث دالة على اقرار قيس بن ساعدة بالبعث والحساب والحكم الهادى الى الصواب * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول مما نزل من القرآن في أمير لمؤمنين على بن ابي طالب (ع) رواية ابي احمد عبد العزيز بن يحيى بن احمد الجلودى في المجلد تصانيف لغيره من اول وجهة من سابع سطرمنها بلفظه حدثنا احمد بن ابان احمد بن يحيى الصوفى حدثنا اسماعيل بن ابان عن يحيى بن سلمة عن زيد بن الحرث عن الرحمن بن ابي ليلى قال لقد نزلت في على ثمانون آيه صفوا في كتاب الله ما شركه فيها احد من هذه الامة ________________________________________