[ 239 ] قال وا شوقاه الى ذلك فقال له نوح من قال فصاح جبرئيل صيحة واحدة تداعت الجبال فأجابته الملائكة بالتلبيه وترجت الأرض وقالت لبيك لبيك يا رسول رب العالمين قال فبقى نوح مرعوبا فقال له جبرئيل انا صاحب ابيك آدم والرفيع ادريس والرحمن يقرئك السلام وقد اتيتك بالبشارة وهذا ثوب الصبر وثوب اليقين وثوب النصرة وثوب الرسالة والنبوة وقد امرك تتزوج بعمورة بنت ضمران بن خنوخ فانها اول من تؤمن بك فمضى نوح يوم عاشوراء الى قومه وفي يده عصا بيضاء وكانت العصا تخبره بما يكذبه قومه وكان رؤسائهم سبعين الف جبار عند اصنامهم في يوم عيدهم فنادى لا اله الا آدم المصطفى وادريس الرفيع وابراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى المسيح خلق من روح القدس ومحمد المصطفى آخر الانبياء وهو شهيدى عليكم قد بلغت بالرسالة فارتجت الاصنام وخمدت النيران واخذهم الخوف وقال الجبارون من هذا فقال نوح انا عبد الله وابن عبده بعثني رسولا اليكم ورفع صوته بالبكاء وقال انا نوح النبي انى بكم نذير مبين قال وسمعت عمورة كلام نوح فامنت به فعاتبها ابوها وقال ا يؤثر فيك قول نوح في يوم واحد واخاف ان يعرف الملك بك فيقتلك قالت عمورة ابتى اين عقلك وفضلك وحلمك نوح رجل وحيد وضعيف يصيح بكم تلك الصيحة فيجرى عليكم ما يجرى فتوعدها فلم ينفع فاشار عليه اهل بيته بحبسها ومنعها الطعام فجلبها فبقيت في الحبس سنة ويسمعون كلامها فاخرجها بعد سنة فقد صار عليها نور عظيم وهي في احسن حال فتعجبوا من حياتها بغير طعام فسألوها فقالت انها استغاثت برب نوح وان نوحا كان يحضر عندها بما يحتاج إليه ثم ذكر تزويجه بها وما من العبادة والزهادة وانها ولدت له سام بن نوح لأن الرواية في غير هذا الكتاب تضمنت ان كان لنوح امراتان اسم واحدة رابعا وهي الكافرة وهلكت وحمل نوح معه في السفينة امراته المسلمة وقيل ان اسم المسلمة هيكل وقيل ما ذكره الطبري ________________________________________