[ 241 ] ان اختياري لهم خير من اختيارهم لانفسهم ثم ردهم اعمارهم فماتوا باجالهم قال فلذلك كثرت الروم حتى يقال ان الدنيا دارهم خمسة اسداسها الروم وسموا روما لانهم نسبوا الى جدهم روم بن عميص اسحق بن ابراهيم قال وهب وكان بشر بن ايوب الذي يسمى ذو الكفل مقيما بالشام عمره حتى مات وكان عمره خمسا وسبعين سنة اقول وقيل انه تكفل تعالى ان لا تعصيه قومه فسمى ذا الكفل وقيل تكفل لنبى الانبياء الا يغضب فاجتهد ابليس ان يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمى ذا الكفل لاجل وفاته لنبى زمانه انه لا يغضب * (فصل) * فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاولة من الكراس الرابع من كتاب الرد الجبريه والقدرية فيما تعلقوا به من متشابه القرآن تأليف احمد بن محمد بن جعفر الخلال من عاشر سطر من الوجهة بمعناه واختصار طول لفظه ومما تعلقوا به قوله تعالى في قصة ابراهيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك قالوا رغب ان يجعلهما مسلمين فإذا جعلهما مسلمين فيكون الله هو فاعل الاسلام فيهم فقال ما نذكر بعض معناه ونزيده ان العقل والنقل والعادة والحس قضى السلطان إذا مكن له عبدا له من ولاية أو بناء دور بلوغ سرور قال الناس سيده جعل له هذه الولاية والعقار والمسار وان كان السيد ما تولى ذلك بنفسه ولم يكن جعل للعبد غير تمكينه هكذا حكم دعاء ثم يقال للجبرية لو كان الامر كما تقولون ان العباد مقهورون وان اسلامهم وكفرهم من الله ومنه يؤتون اي فائدة كانت في دعاء ابراهيم ولأى معنى كان يكون تخصيصه بالدعاء لنفسه وذريته بذلك ثم يقال لهم ايضا ا ما علمتم وكل مسلم ان ابراهيم قال هذا الدعاء وولده وهو مسلمان ولو كان المراد اسلاما مقهورا عليه ظاهرا وهو حاصل له ولولده الدعاء اي فائدة كانت تكون في طلب ما هو حاصل كما قدمناه لو لا انه اراد زيادة التوفيق من وزيادة التمكين والقوة على ________________________________________