[ 30 ] محمد بن بابويه مما ذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه، فقالا جميعا باسنادهما الى هشام بن الحكم انه سئل ابا عبد الله عليه السلام عن علة الصيام فقال: انما فرض الله الصيام ليستوي (1) به الغني والفقير، وذلك ان الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير، لان الغني كلما اراد شيئا قدر عليه، فاراد الله عزوجل ان يسوي بين خلقه، وان يذيق الغني مس الجوع والالم، ليرق على الضعيف ويرحم الجائع. (2) ومن ذلك بالاسناد المشار إليه من كتاب ابن بابويه أيضا، فيما رواه عن مولانا الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما قال: جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلى الله عليه وآله، فسأله اعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله ان قال له: لاي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما، وفرض على الامم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما، ففرض الله على ذريته الجوع والعطش، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عزوجل عليهم، وكذلك كان على آدم، ففرض الله ذلك على امتي، ثم تلا هذه الآية: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، اياما معدودات) (3). قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا الا اوجب الله عزوجل له سبع خصال: اولها: يذوب (4) الحرام في جسده، والثانية: لا يبعد من رحمة الله تعالى، والثالثة: يكون قد كفر خطيئة ابيه آدم، والرابعة: يهون الله عزوجل عليه سكرات الموت، والخامسة: امان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة: يعطيه الله عزوجل براءة من النار، والسابعة: يطعمه الله من طيبات الجنة، قالت اليهود: صدقت يا محمد. (5) ________________________________________ 1 - ليسوي (خ ل). 2 - الفقيه 2: 73، علل الشرايع: 378، فضائل الأشهر الثلاثة: 102، عنهم الوسائل 10: 7. 3 - البقرة: 183. 4 - لا يدوم (خ ل). 5 - الفقيه 2: 74، الخصال 2: 530. ________________________________________