[ 66 ] الفصل الرابع عشر: فيما نذكره من صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، وهي الايام البيض. اعلم: أن صوم الايام البيض من كل شهر يمكن صومها فيه قد تضمنته أخبار متظافرة، وفيها تطويل لغير ذكر هذه الايام البيض، ولا حاجة أن نطول بايراد ألفاظها، ويكفي منها ما قدمناه في الفصل الرابع، وقد رويناه في حديث مولانا علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه في وجوه الصيام، فانني أرويه من عدة طرق عن محمد بن يعقوب الكليني، وعن محمد بن علي بن بابويه، وعن شيخنا المفيد في كتاب المقنعة، وعن جدي أبي جعفر الطوسي، وغيرهم رضوان الله جل جلاله عليهم، ويذكر فيه أن الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار صيام الثلاثة الايام البيض، وهي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة (1). وقال شيخنا المفيد في جملة الحديث: وانما سميت البيض باسم لياليها، لان القمر يطلع مع مغيب الشمس ولا يغيب حتى تطلع الشمس (2). أقول: ووجدت في الجزء الثاني من تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم البيض. ________________________________________ (1) رواه الكليني في الكافي 4: 86 / ضمن ح 1، والصدوق في الفقيه 2: 48 / ضمن ح 208، والمفيد في المقنعة 366، والطوسي في التهذيب 4: 296. (2) رواه الشيخ المفيد في المقنعة: 366. ________________________________________