[ 486 ] الله تبارك وتعالى خلق عليا نورا من نوري، وخلقني نورا من نوره، وكلانا من نور واحد. ثم شرح صلى الله عليه وآله مبدأ ولادة علي عليه السلام، وان رجلا كان يسمى (المبرم) في ذلك الزمان قد عبد الله مائتي سنة وسبعين سنة، أسكن الله عز وجل في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعة ربه وإنه بشر أبا طالب بما هذا لفظه: أبشر يا هذا، بأن لعلي الأعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك. قال أبو طالب: وما هو ؟ قال: يولد من ظهرك [ من ] (1) هو ولي الله عز وجل وإمام المتقين ووصي رسول رب العالمين، فإن أنت أدركت ذلك المولد فاقرئه مني السلام، وقل له: إن المبرم يقرأ عليك السلام، ويقول (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وبه تتم النبوة وبعلي تتم الوصية). ثم ذكر الحديث إلى آخره، وهذا ما أردنا منه (2). ________________________________________ (1) الزيادة منا. (2) أورده في البحار: ج 38 ص 135 ب 1 ح 72، وأورده في الغدير: ج 7 ص 347 عن كفاية الطالب: ص 260. ________________________________________