[ 121 ] الباب الاول في بعض ما هداني الله جل جلاله إليه من المعقول المقوي لما رويته في الاستخارة من المنقول يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس أيده الله تعالى: إعلم أنني وجدت تدبير الله جل جلاله لمصالح عباده ما ليس هو على مرادهم، بل هو على مراده، وما ليس هو على الاسباب الظاهرة لهم في المكروه والمأمول، بل هو لما يعلمه الله (1) جل جلاله من مصالحهم التي لا يعلمونها، أو أكثرها، إلا من جانبه جل جلاله، ومن جانب الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولو كان العقل كافيا في الاهتداء إلى تفضيل مصالحهم، لما (2) وجبت بعثة الانبياء، حتى أن في تدبير الله جل جلاله في مصالح الانام ما يكاد ينفر منه كثير من أهل الاسلام. فلما رأيت تدبيري ما هو على مرادي، ولا على الاسباب الظاهرة في معرفتي واجتهادي، وعرفت أنني لاأعرف جميع مصلحتي بعقلي وفطنتي، ________________________________________ (1) لفظ الجلالة ليس في " ش " و " د ". (2) في " ش " و " م ": ما. ________________________________________