وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 124 ] أعظم عجزا وقصورا، فالتجأت إليه جل جلاله في معرفة مالاأعرفه إلا من مشاورته جل جلاله في قليل أمري وكثيره. فصل: ثم وجدت الانبياء الذين هم أكمل بني آدم (عليهم السلام)، قد استدرك الله عليهم في تدبيراتهم عند مقامات، فجرى لادم (عليه السلام) في تدبيره في أكل ثمرة الشجرة ما قد تضمنه صريح الايات، وجرى لنوح (عليه السلام) في قوله: (ان ابني من اهلي وان وعدك الحق) (1) مما لا يخفى عمن عرفه من أهل الصدق، وجرى لداود (عليه السلام) في بعض المحاكمات ما قد تضمنه الكتاب، حتى قال الله جل جلاله (وظن داود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب) (2)، وجرى لموسى (عليه السلام) لما اختار سبعين رجلا من قومه للميقات، ما قد تضمنه صريح الايات (3). فلما رأيت الانبياء - الذين هم أكمل العباد في الاصدار والايراد - قد احتاجوا إلى استدرك عليهم في بعض المراد، علمت أنني أشد حاجة وضرورة إلى معرفة إرشادي، فيما لاأعرفه من مرادي إلا بمشاورته سبحانه وإشارته، فالتجأت إلى تعريف ذلك بالاستخارة من أبواب رحمته. فصل: ثم وجدت صريح القرآن قد تضمن عموما عن بني آدم بواضح البيان، ________________________________________ (1) هود 11: 45. (2) ص 38: 24. (3) وهي قوله تعالى في سورة الاعراف 7: 155: (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر انا وارحمنا وانت خير الغافرين). ________________________________________