[ 160 ] المشايخ تصنيف أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المذكور، بإسناد قد تضمنه الكتاب المذكور، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن " ثم قال: " ما أبالي إذا استخرت الله على أي جنبي وقعت " (1). يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله تعالى: ولعل قائلا يقول: إن هذا التأكيد في الاستخارة ليس في أكثره ذكر الاستخارة بالرقاع لافي معناه ولافي العبارة. والجواب عن ذلك: أنه قد يمكن أن يكون المعصوم (صلوات الله عليه) أحال السامع للحديث في الرقاع على ما يعرفه من غير هذين الحديثين، ويكون هذا الدعاء مضافا إلى رقاع الاستخارة، كما رواه أحمد بن محمد بن يحيى (2) قال: أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة، فقال: لاأخرج حتى آتي جعفر بن محمد (عليهما السلام) فاسلم عليه، وأستشيره في أمري هذا، وأسأله الدعاء لي، قال: فأتاه فقال: يا ابن رسول الله إني عزمت على الخروج للتجارة، وإني آليت على نفسي ألا أخرج حتى ألقاك وأستشيرك، وأسألك الدعاء لي، قال: فدعا لي، وقال (عليه السلام): " عليك بصدق اللسان في حديثك، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك، ولا تغبن المسترسل (3) فإن غبنه ربا، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه ________________________________________ (1) نقله العلامة المجلسي في بحار الانوار 91: 224، والشيخ الحر في وسائل الشيعة 5: 207 / 10. (2) الظاهر هو أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي، بقرينة رواية هارون بن موسى التلعكبري عنه كما في مستدرك الوسائل، عده الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم (عليهم السلام)، وقال: روى عنه التلعكبري، وأخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين بن أبي جيد القمي، وسمع منه سنة 356، وله منه إجازة. أنظر " رجال الشيخ 444 / 36، معجم رجال الحديث 2: 327 / 929 ". (3) في " د " و " ش " ونسخة من مستدرك الوسائل: المشتري. ________________________________________