[ 203 ] الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعتوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (1) * فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى (2) * لا تخافا انني معكما اسمع وارى) (3). واستنهضت لمهمي هذا ولكل مهم أسماء الله العظام، وكلماته التوام. وفواتح سور القرآن وخواتيمها، ومحكماتها وقوارعها (4) وكل عودة تعوذ بها نبي أو صديق، حم شاهت الوجوه وجوه أعدائي فهم لا يبصرون، وحسبي الله ثقة وعدة ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين " (5). يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس: إعتبروا قول الصادق عليه السلام في أوائل هذا الدعاء: " وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد الاختيار لنفسه وهم أولئك، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو " فهل ترى له عليه السلام اعتمادا في كشف وجوه الصواب إلا على رب الارباب دون ذوي الالباب. ثم اعتبر قوله صلوات الله عليه: " إنني أبدأ إليك من العلم بالاوفق من مباديه وعواقبه، ومفاتحة وخواتمه، ومسالمه ومعاطبه، ومن القدرة عليه " فهو عليه السلام تبرأ من العلم بذلك واستمد العلم به من الله جل جلاله فيما ________________________________________ (1) آل عمران 3: 173، 174. (2) طه 20: 77. (3) طه 20: 46. (4) أي التي تقرع القلوب بالفزع أو تقرع الشياطين والكفرة والظلمة وتدفعهم وتهلكم " من بيان البحار، وكذا ما تقدم من إيضاح لبعض عبارات النص ". (5) نقله المجلسي في بحار الانوار 91: 270 / 23، والنوري في مستدرك الوسائل 1: 448 / 7 و 2: 24 / 5. ________________________________________