وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 216 ] الوجه الاخر: لعل أخبار الاستخارة بالخاطر والدعوات لمن يكون عنده مرض يمنعه من طول السجود للاستخارة وعدد مائة مرة في سجوده، وتكون استخارته تحتاج الى ذلك. الوجه الاخر: لعل أخبار الاستخارة بالدعاء والخاطر والدعاء فحسب لمن يضيق وقته من اعتبار الرقاع الست المكتوبات للاستخارة، وإن كان يسع وقته لطول سجدة الاستخارة، ويكون أيضا معافى من الامراض المانعة من طول السجدات، وتكون استخارته تحتاج الى أن تكون مائة مرة، فلا يقدر على ذلك الاوقات، فيعمل بالدعاء والخاطر والدعوات، فإنها أخف وأسرع لاصحاب الاعذار والضرورات. أقول: وإنما ذكرنا وجوه هذه الاحتمالات ليكون ذكرها كاشفا لاعذار أصحاب هذه الصفات، وليست من البديهيات التي لا تحتاج الى كشف وتنبيه لاصحاب الاستخارات، وهذه الوجوه التي ذكرناها منبهة (1) على غيرها من وجوه كثيرة في التأويلات. وأما ترجيح العمل في الاستخارة بالرقا الست على العمل برقعتين بعد صلاة ركعتين، فالجواب عنه من وجوه: الوجه الاول: إن الرقعتين اللتين في واحدة (لا) وفي واحدة (نعم)، لا يفهم منها التخيير إذا كان الفعل عند الله جل جلاله مثل الترك على السواء، ولعلك تقول: فأستخير في الترك، فإذا جاءت (نعم) علمت أن الفعل مثل الترك. فأقول: إنك إذا استخرت في الفعل وجاءت (نعم) برقعة واحدة، واستخرت في الترك وجاءت (لا) (2) برقعة واحدة، يمكن أن يكون أحدهما أرجع من الاخر، ويكون الفعل والترك خيرة، فلا تدري أيهما أرجح ________________________________________ (1) في " د ": مبنية. (2) في " ش ": نعم. ________________________________________