[ 103 ] فال يا امير المؤمنين تناحست النجوم الطوالع فنحس اصحاب السعود وسعد اصحاب النحوس، ولزم الحكيم في مثل هذا اليوم الاختفاء والجلوس، وان يومك هذا يوم مميت، قد اقترن فيه كوكبان قنالان، وشرف فيه بهرام في برج الميزان واتقدت من برجك النيران، وليس لك الحرب بمكان فتبسم امير المؤمنين صلوات الله عليه ثم قال ايها الدهقان المنبئ بالاخبار والمحذر من الاقدار، اتدرى ما نزل البارحة في آخر الميزان، وأي نجم حل السرطان، قال سانظر ذلك واخرج من كمه اسطر لابا وتقويما فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه، انت مسير الجاريات ؟ قال لا قال افتقضي على الثابتات ؟ قال لا قال فاخبرني عن طول الاسد وتباعده عن المطالع والمراجع ؟ وما الزهرة من التوابع والجوامع ؟ قال لا علم لي بذلك قال فما بين السواري الى الدراري ؟ وما بين الساعات الى الفجرات ؟ وكم قدر شعاع المدارات ؟ وكم تحصيل الفجر في الغدوات ! قال لا علم لي بذلك قال هل علمت يا دهقان ان الملك اليوم انتقل من بيت الى بيت في الصبين، وتغلب برج ما جين، واحترقت دور بالزنج، وطفح جب سر نديب وتهدم حصن الاندلس، وهاج نمل السيح وانهزم مراق الهند وفقد ربان اليهود بايلة وجدم بطريق الروم برومية، وعمي راهب عمورية، وسقطت شرافات القسطنطينية، أفعا لم انت بهذه الحوادث ؟ وما الذي احدثها شرقها وغربها من الفلك ؟ قال لا علم لي بذلك فال قباي الكواكب تقضي في أعلى القطب، وبايها تنحس من تنحس، قال لا علم لي بذلك قال فهل علمت ________________________________________