[ 145 ] إلى التشيع ولعله كان يرى مذهب الزيدية، فممن ذكر معرفته بعلم النجوم الحطيب من (تاريخ بغداد) في الجزء الحادي والخمسين، عند ذكر الحسن بن احمد بن عبد الغفار بن سلمان المعروف بابي علي الفارسي النحوي وقد مدحه الخطيب مع انه كان فاضلا، فقال ما هذا لفظه، قال التنوخي ولد أبو علي الحسن بن احمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي بفارس وقدم بغداد فاستوطنها وسمعنا منه في رجب سنة خمس وسبعين وثلثمائة وعلت منزلته في النحو حتى قال قوم من تلامذته هو فوق المبرد وأعلم منه صنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق الى مثلها واشتهر ذكره في الآفاق، وبرع له غلمان حذاق مثل عثمان بن جني وعلي بن عيسى الشيرازي وغيرهما وخدم الملوك وتقدم عند عضد الدولة وسمعت ابي يقول سمعت عضد الدولة يقول انا غلام ابي علي النحوي في النحو وغلام ابي الحسين الصوفى في النجوم، ثم ذكر ان وفاة ابي علي الفارسى كانت يوم الاحد السابع عشر من ربيع الاول سنة سبع وسبعين وثلثمائة (فصل) ومن القائلين بصحة علم النجوم وانها دلالات على الحادثات الشيخ المعظم محمود بن علي الحمصي قدس الله روحه كما حكيناه عنه في هذا الكتاب من كلامه في الجزء الثاني من كتاب (التعليق) العراقي ويسمى كتاب (المرشد الى التوحيد) والمنقذ من التقليد، وقد صرح فيه أن النجوم دلالات على الحادثات، وان من احكم العلم بها امكنه الوقوف عليها بعلم أو ظن، وقد قدمنا الفاظه بذلك عند ذكر مسالة وجدناها له يحسبها ________________________________________