[ 150 ] والباقيات، يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس فلما رأيت ذلك بما وهبني الله جل جلاله من انوار عقل وشرفني من ابصار نقل انه لا يمتنع ان تكون النجوم دلالات على الحادثات، ووجدت النقل الموافق للعقل كما قلناه قد ورد بجواز ذلك والعمل عليه عمن أوجب الله طاعته والركون إليه، ووجدت صرف محذوراته بدلالة النجوم والافلاك ممكنا دفعها وصرف خطرها بصوم أو صدقة أو ما ذكرناه من الاستدراك ووجدت التحرز من الضرر المظنون واجبا في حكم اولي الالباب وارباب العقول تخاطر بانفسها وبالاصحاب، في تحصيل نفع مظنون يؤل أمره الى الفناء والذهاب، وتركب في تحصيله مطايا الاخطار، وتحتمل لاجله اهوال البحار في الاسفار حولت مولدي عند ثلاثة من المنسوبين الى علم النجوم ببغداد يعتمد كثير من الناس عليهم، وعند اربعة من اهل الموصل بعثت مولدي إليهم وعند من كان منسوبا الى ذلك من أهل البلاد الحلية وشافهت من حضرني غيرهم بما تدل عليه الاسرار الربانية ولم اقتصر على من كان منهم على عقيدة واحدة، بل عند اصحاب العقائد المتباعدة، وعند بعض اهل الذمة. ورأيت ذلك من الامور المهمة لاكون على قدم الاستظهار للخروج من دار الاغترار، كما يراد من الاستعداد للمعاد ولقد جربت في عمري من صحة دلالات النجوم الكليات شيئا كثيرا تصديقا لما نقل في الروايات وما رأيت عقلي يوافقني على الاهمال لهذه الاحوال والتغافل عما بين يدي من الاهوال مع التمكن بكشفها بعلم ________________________________________