[ 156 ] لنا أبو علي ان صح حكم التنجيم فان هذا الولد يموت بعد خمسة عشر يوما فلما كان اليوم السادس عشر وكنا جلوسا ندرس على ابي علي إذ دخل الرجل فقال ان فلانا قد مات يعنى ولده فقال أبو علي قوموا فاحضروه ووفوه حقه. (فصل) ومن اصابات ابي علي ما ذكره التنوخي ايضا في كتابه المذكور قال حدث أبو هاشم بن ابي علي الجبائي قال كان أبو علي احذق الناس في علم النجوم فولد في جواره مولود فقالت أمه لابي علي اني احب ان تأخذ طالعه وكان ليلا فاخذ الاسطرلاب وعمل مولده وحكم باشياء صحت كلها بعد ذلك اقول وهذا الحديث غير الحديث الاول لان ذاك اتاه حين ولادته وهو يدرس نهارا وامر هو من غير ان يطلب الوالد عمل طالع للولد وحكم بوفاته. وهذا الحديث يتضمن ان الولادة كانت ليلا وان والدة الصبي طلبت اخذ طالعه ولم يذكر حكم لهذا المولود بوفاة (فصل) ومن اخبار ابي علي الجبائي بالاعتذار عن العمل باحكام النجوم ما ذكره التنوخي ايضا قال اخبرني غير واحد من اصحابنا ان عبد الله بن عباس الرامهرمزي المتكلم اخبره قال اردت الانصراف من محل ابى علي الجبائي الى بلدي فجئته مودعا فقال يا ابا محمد لا تخرج اليوم فان المنجمين يقولون من سافر هذا اليوم في سفينة غرق فاقم الى يوم كذا وكذا فانه محمود عندهم فقلت ايها الشيخ مهما تعتقده في قولهم كيف تجيبني بهذا ؟ فقال يا ابا محمد لو اخبرنا ونحن في طريق بان فيه سبعا أليس ________________________________________