[ 161 ] إلا الله عز وجل فهو فوق كل ذي عز وسلطان، وليس فوقه شئ (فصل) ومن اصابات ابي معشر ما حكاه أبو سعيد شاذان بن بحر عنه في كتاب (الاسرار) قال نزلت في خان ببعض قرى الري وفى الخان كاتب بريد العراق قد انست به وانس بي وقد نظر في شئ من النجوم فقال لي القمر أين هو فقلت له هل تقيم غدا فان القمر في تربيع المريخ قال نعم هذا ان ساعدنا المكاريون على ذلك، فكلمنا هم حتى اجابوا على أن نعطيهم العلوفة وسالنا أهل القافلة أن يقيموا، فاقبلوا يسخرون منا وينكرون ما قلنا فاقمنا وارتحلوا، فصعدت الى سطح الخان واخذت الارتفاع فإذا الطالع لمسيرهم الثور وفيه المريخ والقمر في الاسد فقلت الله الله في انفسكم فامتنعوا أن يجيبوا الى المقام ومضوا، فقلت للكاتب أما هؤلاء فاهلكوا انفسهم، فجلسنا واكلنا وجعلنا نشرب، فعاد جماعة من أهل تلك القافلة مجروحين قد قطع عليهم الطريق على فرسخين من الموضع وقتل بعضهم واخذ ما كان معهم، فلما رأوني أخذوا الحجارة والعصي وقالوا يا ساحر يا كافر أنت قتلتنا وقطعت علينا الطريق وتناولوني ضربا وما خلصت منهم إلا بعد جهد وعاهدت الله أن لا اكلم احدا من السوقة في شئ من هذا العلم، وانا على العهد ابدا، وأرجوان لا ادعه حتى أموت (فصل) ومن اصابات ابي معشر وابراهيم الحاسب بالبصرة حكمهما لعلى بن محمد صاحب الزنج الخارج بالبصرة، على مولده، وقد ذكر ذلك محمد بن عبد الملك الهمداني (في المجلد الثاني من تاريخه) فقال ما هذا لفظه ________________________________________