[ 168 ] غلام زحل المنجم فاخذ يطيب نفسه ويورد عليه شكوكا، فقال يا ابا القاسم ليس يخفى عليك فانسبك الى غلط ولا انا ممن بجوز عليه هذا فتستغفلني ثم جلس فاوقفه على الموضع الذي خافه وانا حاضر ثم قال له دعني من هذا لست اشك إذا كان يوم الثلاثاء العصر لسبع بقين من الشهر فهي ساعة قطع عندهم فامسك أبو القاسم غلام زحل لانه كان خادما لابي فبكى ابي بكاء طويلا وقال يا غلام اتني بتحويل مولدي فجاء به ففتل التحويل وقطعه وودع أبا القاسم توديع مفارق فلما كان ذلك اليوم يعينه العصر، مات كما قال. (فصل) ومن الموصوفين بعلم النجوم من المسلمين أبو القاسم غلام زحل وقد حكى الشيخ الفاضل المحسن بن علي التنوخي في الجزء السادس من (نشوار المحاضرة) عنه جملا وذكر طرفا من فضله واصابته في الاحكام بالنجوم، فقال ومن العجيب حكمه في قتل ابي يوسف فانه قد كان يخدمه في النجوم أبو القاسم غلام زحل المنجم، وهو الآن شيخ من شيوخ المنجمين في الاحكام، وكان ابي يقدمه في هذه الصناعة ويستخدمه فيها ويسلم إليه سني تحويل مولده ومولدى إذا قطعه قاطع من عملها بيده لانه كان قلما ياخذ تحاويلنا بيده بل يولي ذلك غيره، وابو القاسم الآن مقيم بخدمة الامير عضد الدولة بشيراز فقال أبو القاسم هذا لابي يوسف البريدى في اليوم الذي عزم فيه الركوب الى الابلة ليسلم فيه على أخيه ابي عبد الله، ايها الاستاذ لا تركب فان هذا اليوم يوجب تحويلك فيه ________________________________________