[ 197 ] الحديث ثم ملك فارس كلها، وهرب ياقوت واستقلت له شيراز وأعمال فارس كلها، فما شعرنا الا بصلاته قد جاءت الى اهله وشيوخ بلد الديلم وجاءني رسوله يطلبني ويسالني القدوم عليه فخرجت إليه فحين رأيته وعظيم ملكه هالنى أمره واستعظمت ذلك جدا وانسيت المنام، فعاملني من الجميل بالاكرام والصلات والاموال، وحمل الي من الثياب والفرش وآلالة والدواب وبالبغال أمر اعظيما، ثم قالي بعد ايام وقد خلونا، يا ابا حسين المنام الذي كان ابي قدرآه وانا غلام، اذكر يوم عرضتموه على المفسر وصفعتموه لما فسره لكم ولم احفظه ولا تفسيره فاحب ان تحدثني به، قال فذكرت الحديث واستولى علي من التعجب ما امسكت معه ساعة مفكرا فقال لي انسيته قلت لا، قال فحدثني به فحدثته أياه فاستدعى عشرة الآف دينار عينا فاحضرت في الحال فدفعها الي وقال هذه لك فحذها فقبلت الارض فقال لي تقبل منى قلت نعم قال انفذ بها الى بلد الديلم واشتر ضياعا هناك تكون لاعقابك ويعلو بها ذكرك ودعني ادبر أمرك بعدها ففعلت ذلك ثم اقمت عنده مدة ثم استاذنته في الرجوع الى بلد الديلم فقال لي اقم عندي فاني اقويك واعطيك واقطعك اقطاعا بخمسمائة الف درهم في السنة وافعل بك واصنع فقلت ان بلدي احب الي قال فاحضر عشرة آلاف دينار اخرى فاعطاني اياها وقال خذها ولا تعلم احدا فإذا وصلت الى بلد الديلم فادفن منها خمسة آلاف دينار تكن عونا لك على الزمان وجهز بناتك بخمسة الآف دينار ولولا اني إذا اعطيتك اكثر من هذا اخشي عليك ان ياخذها منك اهل ________________________________________