[ 202 ] ذكر التنوخي ان ولده العباس جرت له حكاية، فقال انشد أبو العباس لنفسه يعرض بابي عبد الله البصري المتكلم لما صير له عضد الدولة رسما ان يحمل إليه كل يوم من مائدته جونة كبيرة طعاما تشريفا له بذلك، وانا أقول كان سبب ذلك انه اقطعه اقطاعا بمال جليل في كل سنة، فلم يقبل فبذل له شراء ضياع ينفقها عليه بعد هذه الاقطاع ويستطاب من ملازمتها ويصح انفاقها، فلم يقبل وابى، قال عضد الدولة فلا اقل من ان ينفذ لك في كل يوم من حضرتي بما تأكله وفى كل فصل بكسوة وطيب تستعمله فأجاب الى ذلك، فافذ إليه ثيابا جليلة من صنوف القطن والكتان والعود الهندي وانواعا من العطر وصار ينفذ إليه جونة في كل يوم مع غلام من اصحاب مائدته من الطعام الذى يقدم إليه، ثم يشال ما بين يديه فقال هبة الله أبو العباس المنجم، لكني سمعت هذا الشعر وأبو العباس ليس بحيى ولا أبو اسحاق النصيبي فاعرف صحته الا اني اثق بخبر ابي علي والشعر هو. اظهر هذا الشيخ مكنونه * وجن لما ابصر الجونه شح عليها إذ رأى حسنها * وهى بلحم الطير مشحونه اسلم للعاثور اسلامه * وباع في اكلتها دينه (فصل) ومن العلماء بالنجوم من اهل الاسلام الشيخ الفاضل ثابت بن قرة ووصل الينا من تصانيفه كتاب (الابصار) وكتاب آخر، أقول ورأيت في (تاريخه) الذي يسمى (جراب البيت) ما ذكره حماد بن ________________________________________