[ 208 ] " فصل " وحكى المسعودي في كتاب مروج الذهب في جملة اخبار القاهر ان المنصور كان أول خليفة من بني العباس بالغ في تقريب المنجمين والعمل باحكام النجوم، وكان معه نوبخت المجوسي المنجم فاسلم على يده، وكان معه من المنجمين، ابراهيم الفزاري المنجم الشيعي صاحب القصيدة في النجوم، وكان معه ايضا علي بن عيسى الاسطرلابي المنجم " فصل " وممن كان عالما بالنجوم قبل الاسلام من اشار إليه ابن مسكويه صاحب العلوم الجمة ومصنف أمور الاسلام المهمة في كتاب مراتب العلوم وترتيب السعادات فقال ما هذا لفظه، وقد كان عقلاء الملوك وافاضلهم إذا حزنهم أمر جمعوا له أهل الرأي والتجارب وطبقات من يدعي العلوم التي اختلف فيها من الكهان والمنجمين ومعبري الرؤيا واصحاب الفال والزجر والقيافة، ثم سمعوا من الجميع وحكموا بمقدار ما يركنون له من احكامهم بما يصرفون به ذلك الامر الذي حزنهم ولولا ان علماءهم ومدبري ممالكهم استحسنوا ذلك واستصوبوه ما تركوهم يفعلون ذلك ولا سطروا به كتبهم، ولا عرضوا به عقولهم على الامم الغابرة، والعقول الحادثة بعدهم تبهرهم وتتعجب من امعانهم، ومن قرأ اخبارهم وكان له حظ من الدراية يعلم اساس ارجاع فضلاء المملوك امورهم لامثال هؤلاء الطبقات كالاسكندر مع حضور وزيره ارسطوطا ليس ومن بعده من ملوك اليونان، فملوك الهند وملوك الفرس فاخبارهم اشهروا كثر من ان تحصى على ذي ادب أو متصفح لا حوال الناس، هذا آخر كلام ابن مسكويه ________________________________________