[ 214 ] الرأس ثم قال في حديثه قال الموفق وقد وصل الرأس ثم اقبلت على الراس وقلت اين كهانتك واين نجومك، أقول ففي هذا الحديث تصديق ابي معشر بتحقيق المغيرة بن محمد المهدي، وان محمد بن علي صاحب الزنج كان عارفا بالنجوم، فاما قوله اين نجومك فالنجوم كما دلت على ولادته دلت على زوال دولته وصح الحكم (فصل) ومن القائلين بصحة علم النجوم وان النجوم دلالات على الحادثات محمود بن عبد الله بن احمد الخوارزمي مصنف كتاب الفائق فقد وجدت في كتابه المذكور في نسخة عتيقة عليها خطا في اواخرها يذكر ذلك في اواخر آيات في ذكر معجزاته عليه السلام، فقال الخوارزمي ما هذا لفظه، فان قيل اليس المنجم يخبر عن أمور فيوجد مخبرها على ما اخبر وكذلك الكاهن واصحاب الفال والزجر، فالجواب ان المنجم لا يحكم بما اخبر به الاعن طريق، وذلك انه تعالى جعل حركات النجوم دلالات على ما يحدث في العالم، فمن احكم العلم بها امكنه الوقوف عليها بعلم أو ظن أقول وهذا من اعلم علماء المعتزلة، وكان جدي ورام قدس الله روحه يثني على كتاب الفائق (فصل) ومن المشهورين في القول بصحة علم النجوم وتحقق اصلها ما رويناه باسنادنا الى علم بن حاتم القزويني في كتاب (علل الشريعة) في باب علة الاوقات باسناده الى ابي بصير، قال رأيت رجلا يسال ابا عبد الله عليه السلام عن علم النجوم أله أصل ؟ قال نعم قال فحدثني عنه قال احدثك ________________________________________