[ 218 ] على ما في الارض لتباعد الجهات وهذا الفريق معدودون من اهل الضعف فينبغي ان يعرفوا قدرة القادر لذاته تعالى ثم يحتمله حالهم من الكشف وفريق سمعوا انه ادى هذا العلم بالجهال الى جحود الشرايع وترك العبادة والاعمال فخافوا من تعليمه والتصديق به ان يقعوا في تلك الاهوال، ولو كان هذا عذرا في طلب التحقيق وسلوك صواب الطريق ادى ذلك الى الاهمال بالكلية وترك العلوم الدينية لان كل علم منها ضل فريق في طريقه واختلفوا في تحقيقه، وفريق سمعوا ان هذا العلم ابتدعه قوم غير الانبياء من الفلاسفة والحكماء فهربوا من التصديق بشئ من معانيه لئلا يقعوا فيما وقع اولئك فيه من الضلالة والتشبيه وقد قدمنا الدلالات الواضحات على ان هذا العلم من علوم الانبياء والاوصياء عليهم الصلوات واوضحنا ذلك بما ذكرنا من المعقولات والمنقولات. (فصل) ولقد وجدت تصنيفا لبعض العلماء الماضين ولا اسمية لئلا يكون عيبة له واظهار النقص بين السامعين قال فيه جوابا عمن ساله من المكاتبين انه لا يصح أن تكون النجوم علامات على الحادثات وذكر في اقوى الاحتجاجات انه ربما تكون جماعة مواليدهم مختلفة ويغرقون في سفينة في وقت واحد أو يقع عليهم حائط أو نحو ذلك من الحوادث المألوفة فيقال له ان الذين قالوا ان النجوم علامات، معتقدون ان الله جل جلاله قادر مختار بالذات والاعمار بحسب حكمه فيقصر منها ما شاء ويتم ما شاء ولا اعتراض عليه في الارادات مع ان جميع المسلمين الصادقين بالاعتقاد عارفون ان الله ________________________________________