[ 221 ] مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ولما انتقل الى الله جل جلاله والتزم من بقي بعده من الحاملين لاسراره بالتقية ومنعوا من اظهار الاسرار الربانية احتاج معشر من خواصهم من يتعلم علم النجوم وخاصة من لا يقدر على لقائهم إلا في وقت معلوم متباعدا كزمان الحج واوقاته واستمرت التقية بالمستودعين لاسرار الله تعالى واياته فتعلم جماعة من الشيعة العلم المشار إليه، لما عرفوا انه يجوز الاعتماد عليه، في ابواب الدلالات والاشارات، وفيما يعرض لهم من الحاجات ومعرفة ما بين ايديهم من المحذورات والمسرات ليدفعوا المحذورات بالصدقات والدعوات فيبلغوا المنى بشكر الله جل جلاله على ما فتح عليهم من ابواب العنايات كما حكيناه فيما تقدم ورويناه من الاذن لهم في علم النجوم للدلالة والاستدلال بها فيما يخصه الله من الجلالة ليكون تنبيها على فتح بابها من اهل الرسالة، وسوف نذكر طرفا مما انتفع به الشيعة من التعريف بالغائبات والتشريف بتعريفهم باوقات الحادثات عن ظهور نبيهم وأئمتهم صلوات الله عليهم وتمكينهم فتارة يسالونهم عن اوقات وفاتهم ومدة أعمارهم وحياتهم فيخبرونهم ويستغنون بذلك عن علماء المنجمين وتارة ينبؤنهم بعلوم المنايا والبلايا، واسرار سيد البرايا صلوات الله عليه وعليهم اجمعين، وحيث يراد ان نذكر من هذا طرفا مما يصدر من خواص عترته الحاملين لاسرار رسالته، فنذكر عن كل واحد منهم حديثين من طريقين صادقين، لئلا يعتقد من يقف على كتابنا من علماء المنجمين، وممن لم يطلع على مرادنا من اخبار النبي والائمة الطاهرين ________________________________________