[ 26 ] حملها فلما حان ولادتها قالت لازر اني عليلة واريد ان اعتزل عنك وكانت المرأة في ذلك الزمن إذا اعتلت اعتزلت زوجها فخرجت واعتزلت في غار فوضعت ابراهيم فهياته وقمطته ورجعت الى منزلها وسدت باب الغار بالحجارة واجري الله تعالى لابراهيم لبنا من ابهامه وكان نمرود يقتل كل ذكر يولد فما زال ابراهيم في الغار وكا يشب في اليوم كما يشب غيره في الاسبوع حتى اتى له ثلاث عشرة سنة فزارته أمه فلما ارادت ان تفارقه تشبث بها فقالت يا بني ان الملك إذا علم انك قد ولدت في هذا الزمان قتلك فابى عليها وخرج من الغار فلما خرج وكانت الشمس قد غابت رأى الزهرة في السماء فقال هذا ربي فلما غابت قال لو كان هذا ربي ما تحرك وما برح ثم قال (لا احب الافلين) الآفل الذي يغيب فلما كان بعد ذلك اطلع فرأى القمر المشرق فقال ابراهيم هذا ربي هذا حسن فلما تحرك قال (لئن لم يهدني ربي لا كونن من القوم الضالين) فلما اصبح وطلعت الشمس ورأى ضوءها وقد اضاءت الدنيا بطلوعها (هذا ربي هذا اكبر) فلما تحركت وزالت (قال يا قوم اني بريئ مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا وما انا من المشركين) فكشف له عن السموات حتى رأى العرش وما فوقه وما تحته ونظر الى ملكوت السموات والارض، (قال العالم) عليه السلام لما رأى ابراهيم ملكوت السموات والارض التفت فرأى رجلا يزنى فدعا عليه فمات ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى دعا على ________________________________________