[ 45 ] انه رحمه الله رجع عن مسائل كان قائلا بها ومعتقدالها، وهذا شاهد عليه بجواز وجود الطريق فيما بعد الى العلم بذلك واما قوله ومن أين ان الله تعالى اجرى العادة فهو استبعاد منه لوجود الدلالة وما هو نفي لها ولا احالة وقد اعترف بصحته في اواخر جواب مسالته، وسوف نورد في كتابنا هذا من الاخبار المروية من علماء الفرقة المحقة المرضية الذي ثبت بامثالها بعض الاحكام الشرعية ما يقتضي وجود الطريق الى التحقيق، بان دلالة النجوم صحيحة عند اهل التوفيق، واما قوله وأي نبي خبر به واستفيد من جهته فقد ذكرنا بعض من أورد الينا انه نقل عن الانبياء عليهم السلام وسنذكر بعد في هذا الكتاب من اشرنا إليهم، وإذا علمنا بالتجربة التي تنبت بمثلها المعلومات طريقا واضحة من دلالات النجوم كالكسوفات، كان ذلك كافيا وشافيا في ان هذا العلم صادر عن اهل النبوات، وان لم نعلمه بالروايات، كما ذكره الصادق (ع) في مناظرته للهندي وقد قدمنا (فصل) ثم قال رحمه الله تعالى في تمام كلامه ما هذا لفظ ما وقفناه عليه فان عولوا في ذلك على التجربة فانا جربنا ذلك ومن كان قبلنا فوجدناه على هذه الصفة وإذا لم يكن موجبا فيجب ان يكون معتادا قلنا لهم ومن سلم لكم هذه التجربة وانتظامها واطرادها وقد رأينا خطاكم فيها اكثر من صوابكم وصدقكم اقل من كذبكم فالا نسبتم الصحة إذا اتفقت منكم الى الاتفاق الذي يقع من المخمن والمترجم، فقد رأينا من يصيب من هؤلاء اكثر ممن يخطئ وهم على غير أصل معتمد ولا قاعدة صحيحة ________________________________________