[ 47 ] عند اخذ الطالع بانهم يحتاجون الى دلالة من غير ذلك فاقول في الجواب سوف تاتي الدلالة المحوجة الى ان يكون الغلط من المنجم كما احوجت الدلالة على صحة المذاهب المحقة الالهية والنبوية وظهر ان الغلط كان منهم في ترتيب الادلة فالحالة واحدة واما قوله رحمه الله ان الغلط في مقابلة الاصابة فما احدهما الا في مقابلة صاحبه فهذا ما يرد عليهم في دلالة الكسوفات والخسوفات ولا في ذكرهم لا هلة الشهور وما يناسبها من كليات الامور فلا ينبغي اطلاق القول المذكور وقد تقدم في السؤال ان السائل ذكر انه لا يفسد من اقوالهم الا القليل وهو شاهد لهم جليل مشهود له بالتعديل، فتقابل دعواه بدعوى سائله رحمه الله (فصل) قال رحمه الله مما افحم به القائلون بصحة الاحكام ولم يحصل عنه منهم جواب انهم ان قيل لهم في شئ بعينه خذوا الطالع واحكموا هل يؤخذ أو يترك فان حكموا بالاخذ أو بالترك وفعل خلاف ما حكموا به فقد اخطاوا وقد اعضلتهم هذه المسالة والتعريف فالجواب ان هذه المسالة انما تلزم من يقول ان النجوم علة موجبة فاما من يقول انها ليست بفاعل مختار بل وراءها فاعل مختار قادر على خراب الفلك إذا شاء وعلى ان يمحو ما يثبت وينبت مامحا فانه لا يلزمهم لانهم يمكنهم ان يقولوا ان النجوم وان دلت على فعل فان الله فاعل مختار قادر على الترك والفعل لا يطلع على ما يريده سبحانه احدا على ما ستر من اسراره فلا يحكم عليه بانه جل جلاله يلزمه الاستمرار على فعله أو تركه بل يقولون هذا الفعل ________________________________________