[ 77 ] إلا أن يكون له كلام ولم نره، وما ذكرناه ههنا فليس بصواب، ثم قال الحمصي رحمه الله، ما هذا لفظه، فاما الامور المستقبلة التي يخبرون عنها، فأكثرها لا يقع على ما يقولون منها، وانما يقع قليل منه بالاتفاق، ومثل ذلك يقع لاصحاب الفال والزجر الذين لا يعرفون النجوم، بل للعجائز اللاتي يتناقلن بالاحجار، والذي قد يخبر به المصروع وكثير من ناقصي العقول عن اشياء، فيتفق وقوع ما يخبرون عنه، أقول وهذا ايضا يستحيل أن يكون ذكره معتقدا أنه كاف في الرد عليهم لان المنجمين من معلوم حالهم ان الذي يخبرون عنه في المستقبل انما هو بالحساب على نحو الطريق الواجبة في الكسوف والخسوف فكيف ينسب بعضها الى التحقيق والوفاق، وبعضها الى الاتفاق، كما يتفق للمصروع وللناقصي العقول، وهذا مالا يرتضي من يعرفه ان ينسب إليه، ولعله رحمه الله قاله لعذر أو غلط ناسخه، وقد تقدم فيما حكيناه عن كتاب الاهليلجة عن مولانا الصادق صلوات الله عليه، ان علم النجوم يستحيل ان يكون عن تجربة أو عادة، ولا يصح ان يكون تعليمه من غير الله تعالى على لسان انبيائه عليهم السلام (فصل) ومما يدل على موافقته لنا وان هذه المسالة ذكرها على نحو ماسال السائل المرتضى رضي الله عنه في النجوم، ما ذكره في الجزء الثاني من التعليق العراقى عند ذكره معجزات النبي صلوات الله عليه بتعريفه بالغائبات فقال محمود بن علي بن الحسن الحمصي فيما يذكره مما يختص ________________________________________