[ 79 ] نبينا انه علم بذلك العلم وغيره من علوم الانبياء بغير تعليم احد من البشر بل من سلطان الارض والسماء فعلى ما ذكرنا عنه بلفظه في مسالته يكون له عذر يليق بما حكيناه عنه في التعليق في عقيدته وقال رحمه الله في تمام المسالة المذكورة في غير التعليق، ومن جيد ما يبطل به قولهم ان تقول لاهل الاحكام خذ الطالع واحسب وانعم النظر فيه واحكم أافعل هذا أم لا افعله، تشير بذلك الى أي شئ يعرض لك فان حكم انك تفعله فلا تفعله، أو انك لا تفعله فافعله فتخالفه، أقول انا، وهذا ايضا قد استعظمت قدره ان يعتقد جودة هذا القول في الرد على جميع اصحاب الاحكام، وانما هذا يرد على من يدعي ان النجوم علة موجبة واما من يقول ان النجوم جعلها الله المختار لذاته دلائل على السعود والنحوس والحوادث فانه يقول لشيخنا الحمصي زيادة عما قدمناه من جواب المرتضى قدس الله روحه ان حكمه بانك ان فعلت أمرا كان سعادة لك لايمنع انك تخالفه ويكون نحوسا لك كما ان الله جل جلاله دل على طاعته وهى سعادة لعباده فاختار خلق منهم النحوس لمخالفته، ويكون المنجم قد اطلع بمقدار علمه على ما حكم به ولم يطلع على حده وقد تقدم تمام هذا الجواب في جوابنا المرتضى تغمده الله برحمته، واعلم انه يفتضى لهذا الشيخ المعظم الحمصي رضوان الله عليه انه معتقد لصحة النجوم والحساب، وهذه موافقة لما حررناه ودللنا عليه في هذا الكتاب، وهو من اواخر من تخلف من العلماء الموصوفين، وافضل من انتفع بالقراءة عليه أهل العراق من المتكلمين ________________________________________