[ 164 ] وجماعه من اتباعهم وهؤلاء الاربعة انفس قوم من عوام المسلمين لم يرووا عن نبيهم في تسميتهم وفضلهم خبرا ماثورا ولا وجدوا بذلك اثرا مسطورا وقد رووا في فضائل أهل البيت وتعظيمهم في الحياه وبعد الوفاه قد ذكرنا عنهم بعضه في كتابنا هذا من صحاح اخبارهم فهلا كان لعلماء أهل البيت وصلحائهم وائمتهم اسوه باحد الاربعة انفس المشار إليهم ؟ أما هذا لعداوه النبي أو لاهل بيته أو حسد لهم أو ميل وضلال من قوم قد بلغوا الى هذه الغاية. والعجب انهم يقصدون محمدا نبيهم عند حجرته ويلوذون بتربته ومع ذلك يتجنبون قبور اهل بيته وعترته ! اين هذا من الوفاء لما اثبت عليهم نبيهم من الانعام ما كان هذا جزاؤه من أهل الاسلام. (قال عبد المحمود بن داود) قال الشيعي: واعجب من ذلك انهم آثروا الدنيا الفانيه المكدره عليهم وعلى تأديه حق الله وحق رسوله فيهم وقدموا غيرهم عليهم وكانت عتره نبينا احق بالتقديم وابعدوهم عن مقامهم وخلافتهم وكانوا احق بها واهلها واذلوهم وكانوا احق بالعز واختاروا عليهم تيما وعديا وآل حرب وبني اميه وما كان هذا جزاء محمد (ص) من أهل الاسلام وما كان في بني هاشم نقص عن تيم وعدى وآل حرب وبني اميه وغيرهم من الانام وما عرفنا بني هاشم إلا اعيان الناس في الجاهلية والاسلام. وانى لاستطرف من الاربعة المذاهب اقدامهم تاره على ترك العمل بوصايا نبيهم محمد (ص) التي تضمنتها اخبارهم الصحاح المقدم ذكر بعضها واقدامهم تاره اخرى على تقبيح ذكر نبيهم فيما نسبوه به صلوات الله عليه وآله الى اهمال رعيته وامته وانه توفى وتركهم بغير وصيه بالكليه. 255 - وقد روى مسلم في صحيحه في الجزء الثالث من الاجزاء السته في الثلث الاخير منه في كتاب الفرائض باسناده الى ابن شهاب عن أبيه انه سمع ________________________________________