[ 167 ] وكان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافه الى سفهاء بني اميه والى هرب بني هاشم منهم خوفا على انفسهم والى قتل الصالحين والاخيار والى احياء سنن الجبابره والاشرار حتى وصل الامر الى خلافه الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفال يوما بالمصحف فخرج فاله واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (1) فرمى المصحف من يده وامر ان يجعل هدفا ورماه بالنشاب ! وانشد يقول تهددني بجبار عنيد فها انا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد ولو كان المسلمون قد قنعوا باختيار الله ورسوله لهم وما نص النبي (ص) عليه من تعيين الخلافه في عترته ما وقع هذا الخلل والاختلاف في امته وشريعته فصرنا نحن على موالاه بني هاشم ومواساتهم بانفسنا وراينا الذل بالوفاء لله ولرسوله معهم خيرا من العز بمخالفتهم والفقر بحفظ مخلفي نبينا (ص) خيرا من الغنى باضاعتهم والخوف بقضاء حق احسانه خيرا من الامن بكفرانه والقتل معهم خيرا من الحياه مع اعداء الله واعداء رسوله واعدائهم ومضى اعمار سلفنا على هذا ونحن على ذلك الان ولما وجد اسلافنا قدره على نصره بني هاشم ايام مروان وقضاء بعض حقوق الله تعالى فيهم وحقوق رسوله (ص) تعاهدنا على قتل النفوس في خدمتهم وهلاك اعدائهم وشفينا صدورهم من بني اميه ورددنا العز العتره الهاشمية. فهل كان معنا أحد من رؤساء هؤلاء الاربعة المذاهب أو اتباعهم ؟ لأن فيهم من تأخر زمانه أو تقدم اوانه فظفرنا نحن بهذه الفضيلة في خدمتهم ونصرتهم ولئن غلبنا اصحاب الاربعة المذاهب الان بالكثره واختصوا في الظاهر بتالف خلفاء بني هاشم لهم وصرنا نحن البعداء في ظاهر الامر فلا تعتقد ________________________________________ 1) ابراهيم: 15. ________________________________________