[ 201 ] حكم الاسلام لما تقدم من رواياتهم والدلالة عليهم، ولما كان صلحا بقي منهم من يقوم به الحجة على العباد والبلاد. ومن الجواب أن قتل الحسين عليه السلام كان آية وحجة في عذر الحسين عليه السلام في صلح معاوية وبيانا لذلك. فهذه جملة ما قالوه وفعلوه بالحسين عليه السلام وجملة من الجواب عنه. فيما جاء في الحسين عليه السلام وأنه قتل مظلوما وأما أخوه الحسين عليه السلام: فمن طرائف ما بلغوا إليه من عداوتهم أيضا لاهل البيت عليهم السلام أنهم قد رووا جميعا أن الحسين عليه السلام قتل مظلوما يوم عاشوراء قتلا فظيعا، انهتكت به حرمة الاسلام والمسلمين وانكسرت به حرمة نبيهم وحرمة الدين، وان الحسين عليه السلام كان عظيما عند الله وعند جده محمد " ص "، وقد تقدم بعض ما رووه في هذا المعنى وسيأتي انشاء الله تعالى ايضا طرف من رواياتهم في ذلك وذكر الفقيه الشافعي ابن المغازلي عن نبيهم من المدائح له ولاخيه الحسن شيئا عظيما (1). 288 - ورايت في كتاب الجمع بين الصحاح السته عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله " ص ": الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (2). ورووا في كتبهم أن الحسين عليه السلام كان يركبه نبيهم " ص " على كتفه (3) وعلى صدره وانه كان يركب على ظهر نبيهم في الصلاة فيبلغ به التعظيم للحسين ________________________________________ (1) راجع كتاب المناقب: 370 الى 379. (2) رواه أحمد في مسنده: 3 / 3 و 62 و 64 و 82، والترمذي في صحيحه 13 / 191، والنسائي في الخصائص: 36، وذخائر العقبى: 129، وأحمد في الفضائل: 16. (3) ذخائر العقبى: 132، وينابيع المودة: 222. ________________________________________