[ 214 ] وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه: أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ ابطيه، فقلت يا أبا هريرة ما هذا ؟ فقال: انني سمعت رسول الله " ص " قال: هو منتهى الحليه (1). (قال عبد المحمود): ما رايت أحدا من المسلمين يتوضا للصلاة ويغسل يديه الى أبطيه، فما هذا الحديث الذي قد صححوه عن نبيهم وكذبوا المسلمين كافة بقول أبي هريرة ان هذا الطرائف. الثالث - ومن أولئك أنس بن مالك: وقد روى الحميدي عنه في الجمع بين الصحيحين ثلاثمائة واثنين وعشرين حديثا، كما تقدم ذكر أكثرها ترى الحديث وهو واحد وروايته عن أنس بن مالك يكذب بعضها بعضا وأكثر الالفاظ مختلفة والمعاني مضطربة. وهذا أنس قد روى من طريق شيعة أهل البيت: أن علي بن أبي طالب استشهده مرة في شئ كان قد سمعه من نبيهم " ص " من فضائل علي عليه السلام فلم يشهد فدعا عليه فأصابه برص، ثم اعترف أنس بما كان كتمه من الفضيلة، وكان يقول: هذا البرص بدعوة علي بن أبي طالب (2). وأما ما رواه رجال الاربعة المذاهب عن أنس بن مالك من الامور التي يشهد كتابهم وشرائعهم بكذبها، وجعلوها من صحاحهم. 313 - فمن ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس عشر بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك أن رجلا من أهل البادية ________________________________________ (1) رواه البخاري في صحيحه: 7 / 65. (2) راجع رجال الكشى: 46 ط نجف، وفيه بعد ما برص: فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلى بن أبي طالب ولا فضلا أبدا. ________________________________________