[ 222 ] جاريتان في ايام منى تدفان وتضربان والنبى " ص " يتغشى بثوبه، فانتهر هما أبو بكر فكشف النبي وجهه دعهما فقال: يا أبا بكر فانها أيام عيد وتلك الايام أيام منى. ومن الحديث المذكور عن عروة عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله " ص " وعندي جاريتان تغنيان بغناء، فاضطجع رسول الله على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمار الشيطان عند النبي، فاقبل عليه رسول الله فقال: دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا (1). (قال عبد المحمود): مؤلف هذا الكتاب: كيف حسن من هؤلاء المسلمين نقل مثل هذه الاحوال نبيهم وتصحيحهم وهم قد ذكروا عنه انه أعقل العقلاء وأكمل الانبياء، وتالله اننا نحن نعلم أن نبيهم ما كان على صفة يرضى بمثل ما قد ذكرته عائشة عنه، فان كل عاقل يعلم ان مثل هذا اللعب واللهو والاشتغال عن الله لا يليق بمن يدعى صحبة نبى من الانبياء. فكيف يروونه عمن يعتقد أنه أفضل الانبياء. ومن أعجب ما تضمنه بعض هذه الاحاديث انه كان يفرج زوجته على الذين يلعبون ويطرق لنسائه وحرمه الانبساط في مثل هذه الروايات التي تقدح في الاماثل والافاضل، ولا سيما وقد ذكر أنه كان أعظم الناس غيرة، ورووا في غيرته أخبارا تضمنها صحاحهم. 324 - فمن ذلك في كتاب الحميدي في الحديث الثالث والستين من أفراد مسلم من مسند أبى هريرة قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله " ص " لو وجدت مع أهلى رجلا، لم أمسه حتى آتى باربعة شهداء ؟ قال رسول الله: نعم. قال: كلا، والذي بعثك بالحق ان كنت لاعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله: ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 2 / 608 - 609، والبخاري في صحيحه: 3 / 228. ________________________________________