[ 230 ] ومن طرائف الحديث المذكور أنه لم يتضمن ان أحدا راجع النبي " ص " لما أمر أن يصلي أبوها بالناس. 334 - وقد ذكر الحميدي في جملة الحديث الثاني والسبعين في رواية هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها راجعت النبي " ص " وقالت ان أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء (1). 335 - وذكر الحميدي في جملة الحديث المذكور من رواية ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ان عائشة قالت: وما حملني على كثره مراجعته الا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا (2). 336 - وذكر الحميدي في الحديث المذكور من روايه الزهري عن ابي حمزه بن عبد الله بن عمر، عن عائشة انها قالت: ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس باول من يقوم في مقام رسول الله " ص " (3). (قال عبد المحمود): هذا عدة اعذار ومقالات تحتاج الى عدة مقامات، ولا خلاف بين أهل الصدق منهم أن مقام الامر بالصلاة كان مقاما واحدا، ففى أي ذلك صدقت عائشة، فارى الجميع قد صححوه. ومن طرائف الحديث المذكور ان عائشة تعتقد ان رأيها لابيها أصلح من راي النبي " ص " له، وتتهم النبي في الامر له بالصلاة. ومن طرائف الحديث المذكور الذى يضحك الناس أن يكون نبيهم لما خرج على تلك الضرورة يتهادى بين رجلين ليمنع أبا بكر أن يصلي بالناس ويصلي هو بهم، فلما صلى نبيهم محمد " ص " كان أبو بكر وحده يصلي بصلاته ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 1 / 313 حديث: 93. (2) رواه البخاري في صحيحه: 5 / 140. (3) رواه مسلم في صحيحه: 1 / 313 حديث: 94. ________________________________________