[ 239 ] الحصين وسلمة بن سلامة الاشهلى فقال: أخرجوا أو لنحرقنها عليكم (1). 344 - وذكر ابن جيرانة في غرره قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر الى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا، فقال عمر لفاطمة: أخرجي من في البيت والا أحرقته ومن فيه، قال: وفي البيت علي والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي، فقالت فاطمة: أفتحرق على ولدى ؟ فقال: اي والله أو ليخرجن وليبايعن (2). 345 - وروى ابن عبد ربه وهو رجل معتزلي من أعيان المخالفين وممن لايتهم في روايته عن أبى بكر وعمر قال في الجزء الرابع في كتاب العقد الفريد عند ذكر أسماء جماعة تخلفوا عن بيعة أبى بكر فقال ما هذا لفظه: واما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، وقال: له ان أبوا فقاتلهم، فاقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة (3). وروى مثل ذلك صاحب كتاب انفاس المحامل ونفائس الجواهر عن ابن سهلوه وقد ذكر عمر بن شيبة وهو من أعيان علمائهم في كتابه الذى سماه كتاب السقيفة طرفا من القبائح العظام التى جرت على بنى هاشم وعلى وفاطمة والحسنين عليهم السلام في ذلك المقام (قال عبد المحمود): في هذه الاحاديث عدة طرائف: فمن طرائف الاحاديث المذكورة شهادتهم بصحة ما شهد به عمر من كون ________________________________________ (1) رواه الشهيد التسترى في احقاق الحق عنه: 2 / 370. (2) رواه الشهيد التسترى في احقاق الحق: 2 / 373. (3) العقد الفريد: 3 / 63 ط مصر، وروى هذا الحديث ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 19. ________________________________________