[ 241 ] الضالة ؟ الانصار حين خالفوهم باسرها أو عمر أو المهاجرون حين خالفوهم أو على عليه السلام وبنو هاشم حين خالفوا وتاخروا البيعة ستة أشهر، ولو كان قد عمل هاهنا بقول نبيهم في الثقلين والتمسك بهما وان عترته لا تفارق كتابه وكان قد وافق بنى هاشم كان قد حصل الامان من الضلال وسلمت الاخبار الصحاح من الاختلاف والاختلال. ومن العجب انهم رووا في كتبهم المعتبرة أن نبيهم محمدا صلى الله عليه وآله قد شهد بضلال الفريقين المخالفين لعلي بن أبى طالب عليه السلام. 346 - فمن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السرى بن يحيى التميمي، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثنا أبى، حدثنا عمي الحسين بن سعيد بن أبى الجهم، حدثنى أبى عن أبان بن تغلب عن مسلم قال: سمعت أبا ذر والمقداد بن الاسود وسلمان الفارسي قالوا: كنا قعودا عند رسول الله " ص " ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله: تفترق أمتي بعدى ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا وامامهم هذا احد الثلاثة وهو الذى أمر الله به في كتابه " اماما ورحمة "، وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا وأمامهم هذا أحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء وامامهم هذا أحد الثلاثة. فسألتهم عن أهل الحق وامامهم. فقال: هذا علي أبى طالب امام المتقين، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل (1). وروى هذا الحديث أخطب خوارزم موفق بن أحمد، ورواه أيضا أبو الفرج المعافا ابن زكريا وهو شيخ البخاري. ________________________________________ (1) رواه السيد عنه في اليقين: 181 - 182. ________________________________________