وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] ومن طرائف ذلك تعيين أبى بكر على عمر وأبى عبيدة واختياره لهما ثم موافقته لعمر على ان يرجع عنهما ويعتقد الخلافة لنفسه، فليت شعرى حيث اختارهما اما كان يعلم انهما اصلح لامة نبيهم " ص " واقوم بالخلافة منه فان كان اختارهما لانهما اصلح للامة منه فكيف خان الامة وعدل عنهما وهما أصلح، وان كان اختارهما مع أنه يعلم أنه اصلح للامة منهما فقد خان الله ورسوله والمسلمين كيف اختار لهما غير الاصلح وعدل عن نفسه وقد كان يجب ان يسكت أو يحتج لنفسه بانه أقوم للخلافة ولا يعين بالخلافة على عمر ولا على أبى عبيدة لانه على بصيرة من باطنه ولا يعلم بباطن غيره، فكيف رضوا بهذه المناقضة والاختلاف وشهدوا على خليفتهم بعدم الانصاف وخيانة الله ورسوله والمسلمين. ومن طرائف ذلك أن أبا بكر يختار لخلافة المسلمين عمر وأبا عبيدة، فيرد عمر ومن وافقه على خلافة أبى بكر اختيار أبى بكر ويطعنون على اختياره لهم ويرون اختيارهم له أحسن من اختياره، فكان طعنهم وردهم الاختيار لهم طعنا عليهم في اختيارهم له، ويزيد ذلك بيانا ان الذين ذهبوا الى ان سبب خلافة أبى بكر اختيار السقيفة له يلزمهم انه إذا بطل اختيار أهل السقيفة أو كان فاسدا ان يفسد خلافة أبى بكر، وقد أوضحت لك ان اختيارهم له كان خلاف اختياره لهم فكان ذلك مشهودا بسوء اختيارهم له وبسوء اختياره لهم حيث قبل اختيارهم ومبايعتهم له فبطل اختيارهم واختياره وبطل بذلك حكم خلافته، وهذا واضح لمن اطلع على الحقيقة. ومن طرائف الاحاديث المذكورة ان الانصار كرهت ذلك ولم تقنع الا ان يكون منهم أمير ومن المهاجرين أمير. ومن طرائف الاحاديث المذكورة أن عمر شهد أنه بايع أبا بكر خوفا من الاختلاف، ولم يكن ذلك لانه احق ممن غاب أو حضر. ________________________________________