[ 247 ] (قال عبد المحمود): فهل يشك عاقل مع هذا أن بيعة أبى بكر كانت فلتة كما قال عمر ومغالبة ومنافسة في طلب الدنيا، ولم يكن بمشاورة من المسلمين ولا مراعاة لاوامر الشرع والدين وما أقرب هذه الاحوال بما تضمنه كتابهم " وما محمد الا رسول قد خلت قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " (1). ومن طرائف ما يوضح ان ظلم عمر لاهل البيت قد كان محققا مشهورا بين الولي والعدو. 348 - ما ذكره البلاذري في تاريخه قال: لما قتل الحسين بن على بن أبى طالب كتب عبد الله بن عمر الى يزيد بن معاوية " أما بعد: فقد عظمت الرزية وجلت المصيبة وحدث في الاسلام حدث عظيم ولا يوم كيوم الحسين ". فكتب إليه يزيد: " يا احمق ! فانا جئنا الى بيوت متخذة وفرش ممهدة ووسائد منضدة فقاتلنا عليها، فان يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا، وان يكن الحق لغيرنا فأبوك اول من سن هذا وآثر واستاثر بالحق على أهله ". فيما جرى على فاطمة عليها السلام من الاذى والظلم ومنعها من فدك ومن الطرائف العجيبة ما تجددت على فاطمة عليها السلام بنت محمد " ص " نبيهم من الاذى والظلم وكسر حرمتها وحرمة أبيها والاستخفاف بتعظيمه لها وتزكيتها، كما تقدمت رواياتهم عنه في حقها من الشهادة بطهارتها وجلالتها وشرفها سائر النسوان وأنها سيده نساء أهل الجنة. ________________________________________ (1) آل عمران: 144. (*) ________________________________________