[ 252 ] وناخذ حقوقهم ممن ظلمهم ولا ناخذ لانفسنا (1). (قال عبد المحمود): ما زلت أسمع علماء اهل البيت عليهم السلام يتالمون من أبى بكر وعمر باخذ فدك من أمهم وقد وقفت على كتب لهم وروايات كثيرة عن سلفهم حتى أنهم يراعون حفظ حدود فدك كما يراعي المظلوم حفظ حدود ضيعته وملكه إذا غصب منه. 350 - ومن ذلك ما رواه علي بن اسباط سئل أنه موسى بن جعفر عليه السلام عن حدود فدك فقال: حدها الاول عرش مصر والحد الثاني دومة الجندل والحد الثالث تيما والحد الرابع جبال أحد من المدينة (2) 351 - ومن ذلك ما رواه على بن اسباط رفعه الى الرضا عليه السلام ان رجلا من أولاد البرامكة عرض لعلي بن موسى الرضا عليه السلام فقال له: ما تقول في أبى بكر ؟ قال له: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر، فالح السائل عليه في كشف الجواب، فقال عليه السلام: كانت لنا أم صالحة ماتت وهى عليهما ساخطة ولم ياتنا بعد موتها خبر أنها رضيت عنهما. (قال عبد المحمود): وعلماء أهل البيت عليهم السلام لا يحصى عددهم وعدد شيعتهم الا الله تعالى، وما رايت ولا سمعت عنهم انهم يختلفون في ان أبا بكر وعمر ظلما امهم فاطمة عليها السلام ظلما عظيما. وذكر أبو هلال العسكري في كتاب أخبار الاوائل ان أول من رد فدكا على ورثة فاطمة عليها السلام عمر بن عبد العزيز، وكان معاوية أقطعها لمروان ابن الحكم وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية وجعلها بينهم أثلاثا، ثم قبضت من ورثة فاطمة فردها عليهم السفاح، ثم قبضت فردها عليهم المهدى، ثم قبضت فردها عليهم المأمون كما تقدم شرحه. ________________________________________ (1) علل الشرائع: 1 / 154 - 155. (2) راجع الكافي للكليني: 1 / 456. ________________________________________