[ 257 ] فيهم وفيها مع ما تقدم في رواياتهم من مدائح الله ورسوله لهم، ويدعى بنو صهيب مولى بنى جزعان ببيتين وحجرة من بيوت نبيهم وحجراته ويطلبون ذلك بعد وفاته بمدة طويلة تقتضي ان لو كان لهم حق فيما ادعوه لظهر فيعطون ذلك بشهادة عبد الله بن عمر وحده، ولا ينكر ذلك مسلم منهم، ولا يجرى عند هؤلاء الاربعة المذاهب حال فاطمة وشهودها مجرى عبد الله بن عمر وحده. وقد روى الحديث في ذلك جماعة. 355 - ورواه الحميدي في مسند عبد الله بن عمر في الحديث الثامن والستين من أفراد البخاري من كتاب الجمع بين الصحيحين بهذه الالفاظ: ان بنى صهيب مولى بنى جزعان ادعوا ببيتين وحجرة أن رسول الله " ص " أعطى ذلك صهيبا، فقال مروان: من يشهد لكم على ذلك ؟ قالوا: عبد الله ابن عمر، فشهد لهم بذلك، فقضى مروان بشهادته وحده لهم. ومن طريف ما تجدد لفاطمة عليها السلام منهم أنها لما رات تكذيبهم لها وشكهم فيها وفى شهودها بان أباها وهبها ذلك في حياته أرسلت الى أبى بكر ورووا أنها حضرت بنفسها تطلب فدكا بطريق ميراث أبيها، لان المسلمين لا يختلفون في أن فدكا كانت لابيها محمد " ص " فمنعها أيضا أبو بكر من ميراثها وهان عليه ظلمها وتكذيبها، وادعى في منعها قولا من أبيها لو كان قد قاله ما كان خفي عنها وعن جماعة من أهل الاسلام، وأذاها وقبح ذكر صدقها وأساء الخلافة لابيها فيها، وطعن في تزكيته لها فهجرته حتى ماتت. 356 - فمن الرواية في ذلك ما ذكره البخاري في صحيحه في الجزء الخامس من اجزاء ثمانية في رابع كراس من أوله من النسخة المنقول منها باسناده عن عائشة ان فاطمة عليها السلام بنت رسول الله " ص " أرسلت الى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله مما أفاء عليه بالمدينة وفدك وما بقى من ________________________________________