[ 282 ] والله لو أن بنى امية الذين قتلتموهم بالامس نشروا فقيل لهم لا تانفوا في معائب تنالونهم بها، لما زادوا على ما صيرتموه لكم شعارا ودثارا وصناعة وأخلاقا. ليس فيكم الا من إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع، ولا تانفون ولا ترجعون الا خشية. وكيف يانف من يبيت مركوبا ويصبح باثمه معجبا كانه قد اكتسب حمدا غايته بطنه وفرجه، لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبى مرسل أو ملك مقرب أحب الناس إليه من زين له معصية أو اعانه في فاحشة تنظفه المخمورة وتربده المطمورة، فشتت الاحوال فان ارتدعتم مما أنتم فيه من السيئات والفضائح، وما تهذرون به من عذاب ألسنتكم، والا فدونكم تعلموا بالحديد ولا قوه الا بالله وعليه توكلي وهو حسبى (1). في عدم الاختلاف بين العباس وعلى عليه السلام وسائر بنى هاشم ومن طرائف ما رواه مصنف زهد على بن أبى طالب انه كان قبل وفاته بايام يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن عباس وروى ذلك ايضا المسمى عندهم صدر الائمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي، وأين موضع الاختلاف بينهم. ولعل رجال الاربعة المذاهب وعلمائهم أرادوا أو أراد غيرهم من أعداء ________________________________________ (1) رواه العلامة المجلسي في البحار: 49 / 208 - 214. وقال من بعده أقول: كان هذا الخبر في بعض نسخ الطرائف ولم يكن في أكثرها وكانت النسخ سقيمة. (2) الخوارزمي في المناقب: 283. ________________________________________