[ 303 ] جميعا، ولقد قال: ان من صلبي لنبيا لوددت انى أدركت ذلك الزمان فامنت به، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به. ثم ذكر صفة اظهار نبيهم للرسالة عقيب كلام أبي طالب له وصورة شهادته وقد صلى وحده وجاءت خديجة فصلت معه، ثم جاء علي فصلى معه (1). وزاد الزمخشري في كتاب الاكتاب بيتا آخر رواه عن أبى طالب: وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا لو لا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا (2) 389 - ومن ذلك ما ذكره الحنبلي صاحب الكتاب المذكور باسناره الى محمد بن اسحاق عن عبد الله بن مغيرة بن معقب قال: فقد أبو طالب رضي الله عنه رسول الله " ص " فظن ان بعض قريش اغتاله فقتله، فبعث الى بنى هاشم فقال: يا بني هاشم أظن بعض قريش اغتال محمدا فقتله، فليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة وليجلس الى جنب عظيم من عظماء قريش، فإذا قلت: أبغى محمدا فليقتل كل واحد منكم الرجل الذي الى جانبه. وبلغ رسول الله " ص " جمع أبي طالب وهو في بيت عند الصفا، فاتى أبا طالب وهو في المسجد، فلما رآه أبو طالب أخذ بيده ثم قال: يا معشر قريش فقدت محمدا فظننت ان بعضكم اغتاله، فأمرت كل فتى من بني هاشم أن ياخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم الى عظيم منكم فإذا قلت: أبغى محمدا قتل كل واحد منهم الرجل الذي الى جنبه فاكشفوا لي عما في أيديكم يا بني هاشم فكشف بنو هاشم عما في أيديهم فنظرت قريش الى ذلك، فعندها هابت قريش رسول الله " ص " ثم أنشا أبو طالب يقول: ________________________________________ (1) رواه الاميني عنه في الغدير: 7 / 348، والبحار: 35 / 147. (2) راجع الغدير: 7 / 334، والبحار: 35 / 148. ________________________________________