[ 307 ] من الاجانب، وشيعة أهل البيت عليهم السلام مجمعون على ذلك ولهم فيه مصنفات، وما رأينا ولا سمعنا أن مسلما أحوجوا فيه الى مثل ما أحوجوا في أيمان أبى طالب، والذي نعرفه منهم أنهم يثبتون ايمان الكافر بادنى سبب وبادنى خبر واحد وبالتلويح، فقد بلغت عداوتهم لبنى هاشم الى انكار ايمان ابى طالب مع ثبوت ذلك عليه بالحجج الثواقب، ان هذا من جملة العجائب. ومن طريف ما رووه في عناية أبى طالب نبيهم محمدا واحسانه و ثنائه عليه. 397 - ما ذكره الفقية الشافعي ابن المغازلى في كتاب المناقب قال: لما زوج أبو طالب النبي " ص " بخديجة خطب فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية ابراهيم، وزرع اسماعيل وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوبا، وجعلنا الحكام على الناس، ثم ان محمد بن عبد الله ابن أخى ممن لا يوازن به فتى من قريش الا رجح به برا وفضلا وكرما وعقلا ونبلا، وان كان في المال قلة فانما المال ظل زائل وعارية مسترجعة، وله في خديجة بنت خويلد رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فهو علي (1). تم الجزء الاول ويليه الجزء الثاني انشاء الله تعالى. ________________________________________ (1) المناقب: 333. ________________________________________