وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 310 ] فانه يذم الرامى متى علم منه القصد لاذاه ويذمه من علم ذلك منه من العقلاء، ولو كان يعلم أحد العقلاء أو يجوز ان الله قد أكره الرامى على الرمي كما أن الحجر مكره على الرمى لكان الحجر والرامي سواء، والمعلوم عند جميع العقلاء خلاف ذلك، ويغلب الظن ان أبليس ما كان يطمع ان يبلغ هذه الغاية من اضلالهم والتلبيس عليهم، ولا أعلم من أي طريق دخل عليهم ولاي ذنب أعمى أبصارهم وأفسد عقولهم حتى قالوا هذا واحتملوا ما لا يرضى أحد بقوله ويستبعد ممن يعتقد ذلك أو يلزم به قولا أن ينفعه دلالة أو هداية، وإذا كان عقول هؤلاء قد بلغت من النقصان أو المرض الى أنهم يعرفون من أنفسهم ان أفعالهم منهم أو يستحسنون المكابرة والجحود لذلك مع العلم به. فباي سبيل يفهمون أو يقبلون ما يقال لهم، أو باي دين يرجعون الى الحق إذا ورد عليهم شبهة. ومما يستدل به على اختلاف عقولهم أو مكابرتهم للحق، أنه لو كان الامر كما ذكروه من انه لا فاعل في العالم سوى الله كان يلزمهم ان يكون الله قد أرسل الرسل الى نفسه وأنزل الكتب على نفسه وكان كل وعد ووعيد وتهديد صدر على لسان الملائكة والانبياء والرسل والاوصياء وفى كتبه فانه يكون على قول المجبرة قد وعد بذلك نفسه وتوعد لنفسه وتهدد نفسه، وهذا قول ما صرح به أحد من العقلاء وذوي الالباب. وهذا الالزام يلزم المجبرة اكثر من سائر الالزامات لانه إذا ما كان في العالم فاعل سوى الله تعالى، فالى من أرسل الرسل، وعلى من أنزل الكتب، ولمن تهدد ولمن وعد وتوعد، ولمن يامر وينهى، فقد بان لك أن كل من قال بقول المجبرة واعتقده على غاية من الضلال واختلال الاحوال. ثم إذا كان عندهم يجوز يضل العباد ويجبرهم على الفساد ويلبس عليهم ________________________________________