وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 340 ] والشرك والايمان (1) هذا لفظ الغزالي. وصنف في آخر عمره كتابا سماه منهاج العابدين وهو آخر كتاب صنفه وما خص به الا خواص اصحابه، فقال في اواخر الباب الاول منه ما هذا لفظه: ولا يكون في الملك والملكوت فلتة خاطر ولا لفتة ناظر الا بقضاء الله وقدره ومشيته، فمنه الخير والشر والنفع والضر والايمان والكفر والعز والشكر والفوز والخسر والغواية والرشد والطاعة والعصيان والشرك والايمان. هذا لفظه في المعنى. (قال عبد المحمود): وإذا اعتبرت كلام هذا الشيخ في كتب الزهد وخاصة كتاب الاحياء وجدته يشهد صريحا وتلويحا انه يعلم من سريرته ان العباد مختارون وفاعلون وانما غلب عليه حب المذهب والمنشأ فانه في كتاب الاحياء يصف اسقام الدين ويذكر الترغيب والحث على استعمال الدواء والتحريص بذلك ويظهر انه يعتقد كونهم مختارين فاعلين يقدرون على الفعل وعلى الترك، فان شككت فاعتبر مقالاته لانك تجده يوافق اهل العدل فعلا وقولا ويخالفهم قولا غفلة وجهلا. ومما يدل على ذلك منه قوله في العارض الثاني من الباب الرابع من كتاب منهاج العابدين ما هذا لفظه: فان قيل: هل يكون المفوض مختارا ؟ فاعلم ان الصحيح عند علمائنا أنه يكون مختارا ولا يقدح في تفويضه ذلك. هذا لفظه تصريح بالاختيار وتصديق لاهل العدل والاعتبار. بل قد زاد على القائلين بالاختيار لان المفوض معناه ان يعزل نفسه عن الاختيار ويجعل الاختيار لنفسه الى الله، فإذا كان من يعزل نفسه عن اختيارها ويجعل الاختيار لله يكون مختارا، فيجب ان يكون من لم يفوض الى الله تعالى ________________________________________ (1) احياء علوم الدين: 1 / 111. ________________________________________