وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 398 ] أقوم بالامور كلها مع نقصه في حياته عن القيام ببعضها. ومن طرائف ذلك ان الله تعالى يكون عالما ان أبا بكر لا يصلح لتادية سورة برائة، ثم يتركه يتورط في الطريق ويظهر للناس توجهه، ثم يامر نبيه باعادته وعزله وأظهار أنه لا يصلح، وقد كان يمكن قبل تسليم الايات إليه ان يوحى الى نبيهم فيقال له: أنفذها مع علي أبي طالب عليه السلام، ولسان الحال يشهد أن في ترك الله لابي بكر حتى يتوجه واعادته من الطريق واظهار انه لا يصلح دليلا على ان الله أراد كشف حال أبي بكر ونقصه عن المراتب اليسيرة لئلا يستصلحه أحد للولاية الكبيرة وليحتج الله عليهم بذلك يوم الحساب، فكيف خفى هذا عند ذوى الالباب. ومن طرائف الامور أنهم ذكروا ان نبيهم أعقل العقلاء وأفضل الانبياء، ومع ذلك ادعوا أنه ما اختار لهم من يقوم مقامه، ولا قال لهم اختاروا أنتم كما تقدم ذكره عنهم، والعقول تشهد أنه لو أراد أن يختاروا لانفسهم لقال لهم ذلك، ثم ما رأيناهم علموا هذا ايضا لانا رأينا كتبهم التى يسمونها صحاحا تشهد عليهم ان جماعة من المهاجرين والانصار اجتمعوا في سقيفة بنى ساعدة بالمدينة. وقد ذكر ذلك الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة من جملة الحديث الحادى والعشرين وقالت الانصار: منا أمير ومنكم أمير، فحضر أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ومنعوهم من ذلك، وقال أبو بكر في كلام للانصار: نحن الامراء وأنتم الوزراء. فقال حباب بن منذر: لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا ولكنا الامراء. وأنتم الوزراء. ثم بادر أبو بكر واختار هو وحده عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة الجراح، وقال: بايعوا عمر أو أبا عبيدة فقال عمر بل نبايعك، فبايعه عمر وأبو عبيدة وعقد عمر وحده الخلافة لابي بكر واختاره. ________________________________________