[ 423 ] بكر وعمر أنهما كاذبان آثمان غادران خائنان، وقد تقدم هذا الحديث في هذا الكتاب عند ذكر مطالبة فاطمة بميراث أبيها نبيهم، وتقدمت الاشارة الى موضع الحديث من صحيح البخاري ومسلم. وقد ذكر ابن عبدربه المقدم ذكره في كتاب العقد في المجلد الرابع حديث كتاب كتبه معاوية الى علي بن أبي طالب عليه السلام وجواب على له، وفي جملة الجواب ما هذا لفظه: وذكرت أبطائى عن الخلفاء وحسدي أياهم والبغى عليهم، فاما البغى فمعاذ الله ان يكون، وأما الكراهية لهم فو الله ما اعتذر الى الناس من ذلك. وذكر ابن عبدربه في المجلد الرابع المذكور عدة أحاديث تتضمن تصديق جماعة من الصحابة لمن يعتقد ان بني هاشم احق بالخلافة ممن تقدم عليهم، فمن ذلك حديث هذا لفظه: وقال ابن عباس: ماشيت عمر بن الخطاب يوما فقال لى: يابن عباس ما منع قومكم منكم، وأنتم أهل البيت خاصة قلت: لا أدري قال: لكنى أدري انكم فضلتموهم بالنبوة فقالوا: ان فضلونا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا، وان أفضل النصيبين بايديكم، بل ما أخالها الا مجتمعة فيكم وان نزلت على رغم انف قريش (1)، هذا آخر لفظه في المعنى. وقد تقدم عند ذكر يوم السقيفة ما أجمع عليه البخاري ومسلم في صحيحيهما من ان بنى هاشم كافة كانوا في الخلافة تبعا لعلي عليه السلام، ومجتمعين على استحقاق تقدمه عليهم، وانه ما بايع أحد منهم أبا بكر حتى اضطر الى البيعة كرها، أو لعدم الناصر له، فاي ذنب للشيعة ان اعتقدوا أو اعتقد أحد منهم ضلال المتقدمين على علي بن ابى طالب عليه السلام، وقد شهد علماء الاربعة المذاهب بتصديقهم واعترفوا لهم بمثل ذلك. ________________________________________ (1) العقد الفريد: 2 / 214. ________________________________________