وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 43 ] وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول النصارى كلهم حتى يهلكوا. وعن عائشة أن رسول الله (ص) خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمه ثم علي، ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". فإن قلت: ما كان دعاؤه الى المباهلة إلا ليتبين الكاذب منه ومن خصمه، وذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه، فما معنى ضم الابناء والنساء ؟ قلت: كان ذلك آكد في الدلاله على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه، حيث استجر أعلى تعريض أعزته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه ذلك، ولم يقتصر على تعريض نفسه له وعلى ثقته أيضا بكذب خصمه حتى يهلكه مع أحبته وأعزته هلاك الاستئصال ان تمت المباهلة، وخص الابناء والنساء لانهم أعز الاهل وألصقهم بالقلوب، وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل، ومن ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ويسمون الذادة عنها حماة الحقائق، وقدمهم في الذكر على الانفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم وليؤذن بانهم مقدمون على الانفس مفدون بها، وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام. وفيه برهان واضح على صحه نبوة النبي (ص) لانه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا الى ذلك. هذا آخر كلام الزمخشري فانظر بعين الانصاف تعرف منه أهل الصراط السوى (1). 38 - قال (عبد المحمود) وقد ذكر النقاش في تفسيره شفاء الصدور ما هذا لفظه، قوله عز وجل " قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم " (2) قال أبو بكر: ________________________________________ 1) الكشاف: 1 / 434. 2) آل عمران: 61. ________________________________________