وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 433 ] فلما اكثروا اللغط والاختلاط قال النبي " ص ": قوموا عني فلا ينبغى عندي التنازع، فكان ابن عباس يبكى حتى تبل دموعه الحصى ويقول: يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال راوي الحديث فقلت: يابن عباس وما يوم الخميس ؟ فذكر عبد الله بن عباس يوم منع رسول الله " ص " من ذلك الكتاب، وكان ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله " ص " وبين كتابه (1). (قال عبد المحمود) مؤلف هذا الكتاب: لقد صدق ابن عباس عند كل عاقل مسلم، والله لو لبس المسلمون السواد وأقاموا الماتم وبلغوا غاية الاحزان كان ذلك يسيرا لما أدخل عمر عليهم من المصيبات وأوقعهم فيه من الهلاك والضلال والشبهات. وليت شعرى اي اختلال في هذا كلام نبيهم محمد " ص " حتى يقول عمر انه يهجر أو قد غلب عليه المرض، أهكذا يجب ان يكون أدب الامم مع الانبياء ؟ أو هكذا يجب ان يكون أدب الرعية مع الملوك ؟ وأي ذنب كان لنبيهم عندهم ؟ وأي تقصير قصر في حقهم ؟ حتى يواجهه عمر عند وفاته ويجبهه في وجهه ويقول انه يهذى، وأين هذا مما تضمنه كتابهم " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون " (2) ما هذا الا بئس الامتثال من عمر لامر ربه، فلقد رفع صوته وجهر له أقبح مما يجهر بعضهم لبعض. ومن أعجب ذلك أنهم ذكروا أن كتابهم يتضمن وصف نبيهم بقوله " وما ينطق عن الهوى * ان هو الا وحي يوحى " (3) وخاصة مثل هذا الكتاب الذى ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 3 / 1259، والبحار: 8 / 274 ط كمپانى، والبخاري في صحيحه: 1 / 37. (2) الحجرات: 2. (3) النجم: 3. ________________________________________